السيد المرعشي
556
شرح إحقاق الحق
ومنهم العلامتان الشريف عباس أحمد صقر وأحمد عبد الجواد في القسم الثاني من ( جامع الأحاديث ) ( ج 4 ص 408 ط دمشق ) قالا : حدثنا محمد بن إسماعيل الضراري ، حدثنا عبد السلام بن صالح الهروي ، حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن مجاهد ، عن ابن عباس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنا مدينة العلم وعلي بابها ، فمن أراد المدينة فليأتها من بابها . حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي - وليس بالفراء - حدثنا أبو معاوية - بإسناد مثله هذا الشيخ لا أعرفه ولا سمعت منه غير هذا الحديث - إنتهى كلام ابن جرير . وقد أورد ابن الجوزي في الموضوعات حديث علي وابن عباس ، وأخرج ( ك ) حديث ابن عباس وقال : صحيح الاسناد ، وروى ( خط ) في تاريخه عن يحيى بن معين أنه سئل عن حديث ابن عباس فقال : هو صحيح ، وقال ( عد ) في حديث ابن عباس : إنه موضوع ، وقال الحافظ صلاح الدين العلائي : قد قال ببطلانه أيضا الذهبي في الميزان وغيره ، ولم يأتوا في ذلك بعلة قادحة سوى دعوى الوضع دفعا بالصدر ، وقال الحافظ ابن حجر في لسانه : هذا الحديث له طرق كثيرة في مستدرك الحاكم ، أقل أحوالها أن يكون الحديث أصلا ، فلا ينبغي أن يطلق القول عليه بالوضع . وقال في فتوى هذا الحديث : أخرجه ( ك ) في المستدرك وقال إنه صحيح ، وخالفه ابن الجوزي فذكره في الموضوعات وقال : إنه كذب ، والصواب خلاف قولهما معا ، وإن الحديث من قسم الحسن لا يرتقي إلى الصحة ولا ينحط إلى الكذب ، وببيان ذلك يستدعي طولا ، ولكن هذا هو المعتمد في ذلك انتهى . وقد كنت أجيب بهذا الجواب دهرا إلى أن وقفت على